الخاتمة

    يعد الكتاب المدرسي المصدر الأساسي لتحقيق أهداف المنهاج. ومن هنا جاء الارتباط بين تطوير المناهج وتطوير الكتب المدرسية حتى اعتقد البعض أن تطوير المناهج لا يأتي إلا بتطوير الكتاب المدرسي ورغم التطوير السريع في مجال تقنية التعليم إلا أن الكتاب المدرسي ما زال أهم المواد المدرسية الواجب توفيرها وبذل المزيد من الجهود لتحسينها على أسس تربوية وعلمية سليمة، وفي ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة الحالية فإن عملية تطوير كتب التربية الإسلامية في السلك الإعدادي يجب أن تنصب على:

أولا: تأليف الكتاب

    لابد أن يشترك في تأليف الكتب اختصاصيون ميدانيون في المادة العلمية- طرائق التدريس-الوسائل التعليمية- اللغة- الإخراج الفني والتصميم. أي ننظر في تأليفه إلى جوانب ثلاثة متداخلة هي: (الجانب العلمي- الجانب التربوي- الجانب الفني) لا أن يعتمد على فئة معينة من الأكاديميين التربويين.

ثانيا: شكل الكتب والإخراج:

– الحاجة إلى العناية بالصور والمبيانات والخرائط وجلاء ألوانها ووضوحها، واستخدام الألوان المحببة لدى الأطفال والعمل على مناسبة الصور في مكانها في الكتاب وأن تتميز بالواقعية والصدق والتنوع بهدف تبسيط محتويات الكتاب، وترجمة المفاهيم المجردة إلى واقع حسي ملموس للتلميذ  الشيء الذي سيضفي على الكتب عنصر الإثارة والتشويق، فلا يخفى على كل تربوي أهمية الرسوم والأشكال في توضيح الأفكار وتثبيتها في ذهن المتعلم.

ثالثا: محتوى الكتب

يرتكز تطوير محتوى كتب “فضاء التربية الإسلامية “وإحياء التربية الإسلامية” و”الرائد في التربية الإسلامية” على المجالات التالية:

– المادة العلمية ومواصفاتها بما يتلاءم ومستويات التلاميذ العقلية والثقافية والاجتماعية واللغوية في المرحلة وبما يحقق الأهداف التربوية مع الحرص على أن يكون المحتوى مركزا على تنمية مهارات التعلم الذاتي والبحث.

– طريقة عرض وتنظيم المعلومات بما يتناسب والناحية السيكولوجية والتربوية وأن تتصل المادة السابقة باللاحقة لئلا يهمل التلميذ ما تعلمه من معلومات وخبرات سابقة بل يجعلها أساساً يعتمد عليه في المراحل اللاحقة.

– تسلسل المعلومات وربط الوحدات الدراسية أفقياً وعموديا وتجنب التعقيد أو الغموض أو الأخطاء العلمية…

– إدماج الدروس بمواقف من الحياة العملية واهتمامات المتعلمين.

– تحديد أهداف التعلم عند بداية كل درس.

– ملائمة المحتوى لحاجات المتعلمين المعرفية والوجدانية والسلوكية والقيمية.

رابعا: مناسبة تأليف الكتب للمقاربة بالكفايات:

– أن تكون الأنشطة متعددة وشاملة ( معرفي- وجداني- مهاري) ( مقالي- موضوعي- تطبيقي- عملي) متدرجة، فيها مجال لتنمية القدرة على التفكير.

– اعتماد الوضعيات لأجل تمكينهم من المشاركة الفعالة في بناء الدرس وبناء المواقف ومن تم تطوير شخصية المتعلم.

– تنويع الأنشطة التعليمية التعلمية مراعاة للفروقات الفردية بين المتعلمين.

وبالله التوفيق.

 

Show Buttons
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Contact us
Hide Buttons

Fill the forms to signup